حوار مع إمام جامع النبي يونس(عليه السلام)
تقارير
حوار مع إمام جامع النبي يونس(عليه السلام)
اضيف بتاريخ : 20/10/2013

حوار مع إمام جامع النبي يونس(عليه السلام)


إن أول شيء اهتم به الرسول(صلى الله عليه وسلم) حينما هاجر الى المدينة هو المسجد فهو الحضن الأمين الذي تتم فيه تربية الشباب وبناءه من قبل الحبيب المصطفى(صلى الله عليه وسلم) كان علامة على أهمية دوره في بناء الأمة وتربيتها على منهج الله ونسلط الضوء اليوم على احد هذه الجوامع لنتعرف على نشاطات ودور هذا الجامع وهو جامع النبي يونس(عليه السلام) في نينوى الحدباء….

نبذة تاريخية عن الجامع :

في نينوى تلاّن كبيران أحدهما يطل على نهر الخوصر ويسمى تل (قوينجق) أما الثاني فهو الذي تقع عليه قرية نينوى في الوقت الحاضر وهو أصغر من تل قوينجق ويسمى تل (توبة) وعلى سفحه الغربي يقع جامع النبي يونس(عليه السلام) وقد أنشئت عدة قصور ومعابد في فترات مختلفة على هذا التل وكانت تشيد بعضها على أنقاض ما قبلها ويذكر المؤرخون إن سبب تسمية تل توبة إن أهل نينوى وقفوا عليه وتابوا إلى الله تعالى مما كانوا عليه من الظلم والظلال فقبل الله توبتهم وكشف عنهم العذاب وصار للمسلمين مقبرة في نينوى على تل توبة فأخذوا يدفنون موتاهم في قرية النبي الصالح يونس بن متي (عليه السلام) ولم تزل هذه المقبرة موجودة إلى اليوم وأدركنا أهل الموصل إذا ما خرجوا الى الاستسقاء فإنهم كانوا يذهبون إلى تل توبة ويدعون الله أن يتوب عنهم ويسقيهم الغيث وذلك تيمناً بقبول توبة أهل نينوى فوق هذا التل لما أنذرهم النبي يونس(عليه السلام) , وممن دفن في مقبرة تل توبة ناصر الدولة الحمداني المتوفي سنة (358هـ) وأبو العباس الخضر بن نصر بن الفقيه سنة (609هـ) ولقد فتح المسلمون التلين سنة (16هـ) yoon4وقاموا ببناء مسجداً لهم فوق التلّين لان المسلمين أينما حلوا يبنون لهم مسجداً للصلاة في الأحياء التي يسكنوها وسمي فيما بعد المسجد الذي بني فوق تل توبة بجامع النبي يونس (عليه السلام) وذكر الازدي في حوادث سنة (183هـ) (ان حمزة بن السري الخولاني) مات في هذا المكان وكان زاهداً وقد احتفر في سور نينوى بيتاً يأوي إليه وفي سنة (289هـ) شيد الخليفة العباسي المعتضد بالله بناءً على تل توبة وبقي إلى القرن الرابع الهجري وتوجد أيضاً في التل عين تعرف بعين النبي يونس (عليه السلام) ويأوي الى هذا الجامع النساك والزهاد والعباد ويقال إن جميلة ابنة ناصر الدولة أوقفت على هذا الجامع أوقافاً جليلة وتوسع المسجد حتى أصبح يضم دورا وسقايات. وقد زار المسجد الرحالة الأندلسي (إبن جبير) وبات به ليلة سنة (580هـ) ووصفه وصفاً دقيقاً وفي أوائل القرن السابع الهجري زاره (ياقوت الحموي) ثم زاره (القزويني) المتوفي سنة (682هـ) ثم (ابن عبد الحق) المتوفي سنة(739هـ) وعلى هذا أجمع المؤرخون على انه كان يسمى بمسجد التوبة ثم مسجد يونس ثم صار رباطاً فيه محل متعبد النبي يونس (عليه السلام) ومحل وقوفه ثم صار مسجداً وفي القرن الثامن الهجري سمي جامع النبي يونس(عليه السلام) وفي سنة (767هـ) جدد هذا المسجد (جلال الدين إبراهيم الختني) وعندما كان يقوم بتجديد المسجد على قبر النبي يونس فأظهره وبني فوقه قبة وهذا موجود في حجة الوقف التي كتبها جلال الدين بعد أن انتهى من عمارة المسجد وجعله جامعاً تقام فيه الجمع وسمي جامع النبي يونس (عليه السلام) وأوقف له ما يكفيه وسلم الوقف الى المتولي السيد (فتح الله بن السيد محمد) ويدعى البعض إن أول من أظهر القبر هو الأمير تيمورلنك ولكن الأصح والأوثق هو جلال الدين علماً بأن النسخة الأصلية من حجة الوقف محفوظة في الاستانة وهي المعول عليها في مديرية الاوقاف العامة حينذاك وممن ذكر النبي يونس من الأوربيين هو (بنيامين التطبيلي) سنة(569هـ) و(تافرنييه) الذي زار الموصل سنة (1054هـ) و(الأب لتزا) الذي زار الموصل في القرن الثامن عشر للميلاد ومكث فيها عدة سنين وكذلك العالم الفلكي الدنماركي (نيبور)

الذي زار الموصل عام (1180هـ).

مكونات الجامع :
يتكون الجامع من بنائين يفصل بينهما طريق عرضه (6م)

- البناء الأول : هو بيت الوضوء وهو بناء مربع الشكل يقع في الجانب الغربي من التل تحيط بفنائه أروقة من جهاته الأربعة وفي الزاوية الغربية منه غرفة فيها ناعورة كانوا يستقون منها ماء الوضوء وكان يصل بين هذا القسم والقسم الثاني من الجامع نفق تحت الأرض يصعد فيه بدرج الى البناء الثاني من الجامع وفي سنة (1952م) هدمته بلدية الموصل عندما قامت بتوسيع الشارع الذي يفصل بين قسمي الجامع ولم تزل بقايا النفق باقية في بيت الوضوء وفي القسم الثاني من الجامع.

- البناء الثاني : هو الذي فيه المصلى والحضرة وهو أكبر من القسم الأول فناؤه مربع الشكل على يسار الداخل إليه من الباب الغربي تقع المدرسة وغرفة المعبد وغرفة المقيم (الكليدار) أمامها جميعاً أروقة وهي معدة للزوار الذين يقيمون في الجامع وتقع المنارة في الجهة الشرقية من الفناء تقابل الباب الغربي وهي مبنية من حجر الحلان الأسمر تشبه المنائر التركية في طراز بنائها وهي ثالث منارة بنيت في الموصل على هذا الشكل وكان بناء المنارة الحالية سنة (1341هـ) كما هو مكتوب عليها وبعد أن سقطت المنارة القديمة أعاد بناءها (عبد الله باشعالم العمري سنة 1271هـ – 1854م) عندما كان متولياً على أوقاف النبي يونس ونستدل على وجود المنارة من نص ذكره (كلوديوس ريج) عند سفره إلى الموصل سنة (1813م – 1228هـ) أنه مر من تحت منارة جامع النبي يونس.\

وقد توجهنا ببعض الأسئلة إلى الشيخ محمد عبد الوهاب عزيز فأجاب عنها مشكوراً:

س:- من هو الشيخ محمد (السيرة الذاتية) ؟

محمد عبد الوهاب عزيز الجواري الطائي نسباً الشماع لقباً ولد عام (1959م) وتخرج من المعهد الإسلامي عام (1980م) ومن كلية الشريعة أصول الدين (1984م)yoon2 والده الشيخ عبد الوهاب من علماء الموصل وقد حصل منه على الإجازة العلمية وإجازة القراءات السبع من الشيخ (يوسف الحربي) أكمل تسجيل القرآن الكريم بطريقة (التدوير) صوتياً و شارك في التحكيم للمسابقات القرآنية داخل العراق وخارجه وعمل مديراً للوقف السني / نينوى للفترة من عام (2004-2009)

س:- من هم الأئمة والخطباء الذين تولوا إمامة الجامع؟

الشيخ أحمد أفندي الجوادي / الشيخ صالح أفندي الجوادي / الشيخ إبراهيم النعمة / الشيخ عبد الوهاب الشماع

س:- ما هي أهم النشاطات التي تقام في الجامع حالياً ؟

أهم النشاطات هي إقامة الاحتفالات في المناسبات الدينية فضلاً عن القيام بتدريس القرآن الكريم وتجويده.

س:- كيف بدأ مشوارك في الخطابة وما هو شعورك عند أول خطبة؟

بدأ مشواري في الخطابة عام 1994 متأثراً بوالدي الشيخ عبد الوهاب وكانت أول خطبة لي في جامع النبي شيت وكان شعوري وكأن الدنيا بأسرها تنظر إلي وشعرت أيضاً إن تمثلت عن يميني وعن شمالي وتسجل كلامي.


س:- من هو الإمام أو الخطيب الناجح برأيك؟

الإمام أو الخطيب الناجح هو الذي يتجرد عن الهوى الشخصي والفئوي أياً كان وأن يجعل المنبر لله و ليس لأفكار فردية ضيقة.

س:- كيف ينظم الشيخ جدوله ؟

أقضي وقتي ما بين الجامع والعلاقات الاجتماعية حيث لا يمكن لداعية أن ينعزل عن حركة المجتمع وهموم الواقع ورعاية البيت فضلاً عن القراءة ومتابعة الواقع الثقافي وما يستجد من أمور وأحاول توزيع أوقاتي في انجازها.

س:- ما هي المشاكل والمعوقات؟

المشاكل كثيرة وبالتعاون كل شيء له حل

س:- ما هي النصيحة التي تقدمها؟

العمل بقوله تعالى (اتقوا الله حق تقاته)و(ولتنظر نفس ما قدمت).

س:- ما هي حكمتك في الحياة؟

رحم الله امرأ عرف قدر نفسه.

س:- ما الذي تطمح إليه؟

أن أقدم للمجتمع صورة المسلم الواقعي المثالي.

س:- ماذا تقول للشباب؟

أقول للشباب انتم عمود الإسلام والأوطان إن صلحتم صلحت الأوطان.

س:- موقف طريف مر بك؟

كنت في أحدى خطب الجمعة معتلياً المنبر فصعد رجل لي وطلب مني إكمال الخطبة بحجة انه نزل عليه أمر من السماء ولا بد أن يبلغه.

س:- ما هو رأيك في مجلة الرسالة الإسلامية؟

حققت المجلة طفرة نوعية بالمحتوى والشكل فجزى الله رئيس الديوان ومن معه خيراً على ذلك.

اضف تعليقك
لا توجد اضافات
جميع الحقول مطلوبة والايميل يظهر للادارة فقط
(E-mail)

الرجاء كتابة الحروف التي في الصورة .

 

واقرأ ايضاً