اهتمام الإسلام بالوقت
اخبار
اهتمام الإسلام بالوقت
اضيف بتاريخ : 05/12/2013

اهتمام الإسلام بالوقت

مساجد العراق/ مقالات

أهتم الإسلام بالوقت وقد أقسم الله به في آيات كثيرة فقال الله تعالى: ( والعصر إن الإنسان لفي خسر ), وقال تعالى  والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى ), كما قال الله تعالى ( والفجر وليال عشر ) وغيرها من الآيات التي تبين أهمية الوقت وضرورة اغتنامه في طاعة الله.

والعمر هو رأس مال الإنسان الذي ينفق منه، ومهما كثُر فهو قليل، ومهما طال فهو قصير، والآمال تختمها الآجال، ومن هنا حض الإسلام على المُبادرة بالعمل الصالح وعدم ضياع أي لحظة من لحظات العمر في غير ما يفيد، ومن مظاهر هذا ما جاء في حديث البخاري “نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس، الصحة والفراغ” ، وما جاء في حديث ابن أبي الدنيا بإسناد حسن” اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هِرَمِك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شُغْلِك، وحياتك قبل موتك “

وقد قال أبو بكر الصديق:- “إنكم تغدون وتروحون فيأجلٍ قد غيِّب عنكم علمه، فإن استطعتم أن تنقضي الآجال وأنتم في عمل الله – ولا تستطيعون ذلك إلا بالله – فسابقوا في مهل بأعمالكم قبل أن تنقضي آجالكم فتردكم إلى سوء أعمالكم، فالوحا الوحا، النجاء النجاء، فإن وراءكم طالبًا حثيثًا أمره، سريعًا سيْره “

وما قاله عمر بن الخطاب هو نموذج صالح لكل العاملين والمسؤولين، حين جاء معاوية بن خديج يبشره بفتح الإسكندرية فوصل إلى المدينة وقت القيلولة فظن أنه نائم يستريح ثم عَلِمَ أنه لا ينام في ذلك الوقت،وقال لمعاوية: ” لئن نمت النهار لأضيعنَّ حق الرعية، ولئن نمت الليل لأضيعنَّ حق الله، فكيف بالنوم بين هذين الحقين يا معاوية؟ 

وقال ابن قيم الجوزية: وقت الإنسان هو عمره في الحقيقة وهو مادة حياته الأبدية في النعيم المقيم ومادة معيشته الضنك في العذاب الأليم وهو يمر مر الحساب فما كانمن وقته لله وبالله فهو حياته وعمره وغير ذلك ليس محسوباً من حياته وإن عاش فيه عيش البهائم فإذا قطع وقته في الغفلة والسهو والأماني الباطلة وكان خير ما قطعه به النوم والبطالة فموت هذا خير له من حياته “



ومن أقوال السلف الصالح أيضاً في حفظ الوقت :

قال شعبة : “لا تجلســـوا فارغين فإن الموت يطلبكـــم“

وقال الحسن : “ابن آدم إنما أنت أيام كلما ذهب يوم ذهب بعضك“

وقال عمر بن عبد العزيز : “إن الليل والنهار يعملان فيك فاعمــل فيهمــا“

وقال ابن مسعود : “ما ندمــت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه نقص فيه أجلي ولم يزدد فيه عملي“

وقال الحسن : “يا ابن آدم نهــارك ضيفك فأحسن إليه ( أي بالطاعات)“

وعن نافع : “أن ابن عمر كان في بيته يتوضأ لكل صلاة والمصحف فيما بينهما“

كان من دعاء أبي بكر الصديق رضي الله عنه :اللهم لا تدعنا في غمرة ولا تأخذنا على غمرة ولا تجعلنا من الغافلين .

كان من دعاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه :اللهم إنا نسألك صلاح الساعات والبكرة في الأوقات .

قال الحسن البصري رحمه الله : يا ابن آدم إنما أنت أيام فإذا ذهب يوم ذهب بعضك وقال : أدركت أقواماً ما كانوا على أوقاتهم أشد منكم حرصاً على دراهمكم ودنانيركم .

ما من يوم ينشق فجره إلا وينادي : يا ابن آدم أنا خلق جديد وعلى عملك شهيد فأغتنم مني فإني لا أعود إلى يوم القيامة .

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : إني لأكره أن أرى أحدكم سبهللا ( فارغاً ) لا في عمل دنيا ولا في عمل آخرة .

يقول بن القيم : السنة شجرة والشهور فروعها والأيام أغصانها والساعات أوراقها والأنفاس ثمرها فمن كانت أنفاسه في طاعة فثمره شجرة طيبة .

اللهم اجعلنا ممن يغتنمون أوقاتهم بطاعة الله تعالى.
 

اضف تعليقك
لا توجد اضافات
جميع الحقول مطلوبة والايميل يظهر للادارة فقط
(E-mail)

الرجاء كتابة الحروف التي في الصورة .

 

واقرأ ايضاً