بالقران نحيا ... حملة لأعادة الحياة
اخبار
بالقران نحيا ... حملة لأعادة الحياة
اضيف بتاريخ : 09/06/2012
New Page 1

بالقران نحيا ... حملة لأعادة الحياة

 

 

" القرآن ...هو أكثر منابع النور بركة في الوجود، وأسحر كلام، وأكثره نفاذا إلى القلوب، كل أنواع الجمال الأخاذ الموجودة على سطح الأرض ظل لنوره الموجِّه نحو الوجود، وأكثر الأصوات والنغمات سحراً ليس إلا سلما واحداً أو نغمة واحدة من تلك الأنغام والأصوات السماوية، ونفس من أنفاس الوجود وهمسة من همساته...

الشمس بالنسبة لعالمه النوراني مجرد حشرة مضيئة، والقمر مجرد أرض قفراء وسوداء وقع بعض الضوء على وجهه.

هو بلمعانه الظاهري، وعمقه الداخلي، وغنى محتوياته مائدة آتية من وراء السماوات... مأدبة لا يستغني عنها أحد حتى الملائكة الكرام التي حملتها وتسلمتها من يد ليد كباقة من الورود العطرة حتى وصولها إلينا "،  من كلام فتح الله كولن.

مشروع قرآني

العراقيون هذا الصيف على موعد مع حملة مباركة جديدة، عنوانها، ومشروعها، ومضمونها، القرآن الكريم، وآياته البينات، ومنهجه الرباني لإدارة الحياة.

(بالقرآن نحيا) عنوان الحملة، وهي لها من عنوانها نصيب، فهي مشروع لإحياء القلب، والعقل، والنفس، والوجدان، وليس هناك غذاء لكل ذاك مثل كلمات الله العظيمات التامات.

( بالقرآن نحيا ) شعار تعاهدت العديد من المؤسسات على حمله والعمل به ومنها:  ديوان الوقف السني، ومجلس علماء العراق، ومؤسسة الرائد، وبعض المراكز القرآنية والإقرائية في معظم محافظات العراق، والسعي لإنتاج جيل قرآني فريد يعيد صياغة الحياة، ويقودها من جديد..

أولاً: المنطلقات

انطلق القائمون على حملة (بالقرآن نحيا) في وضع أفكارها ومنهاجها على مجموعة من الأسس التي جعلتهم يوقنون اليوم أن الداء في هجر كتاب الله، والإبتعاد عن تمثل معانيه العملية في حياتهم، ومنها:

أن القرآن منهج هداية، وهو رسالة الله الأخيرة للبشرية، أرسله سبحانه وتعالى مع خير رسله، وتولى بنفسه حفظه من التبديل والتحريف ليستمر في أداء دوره حتى قيام الساعة.

ولكي يتم دوام الاستفادة منها كان من الضروري أن يداوم المسلم على قراءتها يوميًّا، فكان التحفيز وشحذ الهمم لذلك برصد الجوائز لكل من يقرأ فيها حرفًا فيكون ذلك دافعًا لقراءتها والإنصات لها، وتدبرها، وإعمال العقل في فهم المقصود من خطابها، كل هذا وغيره ليحدث المقصد الأعظم من نزول القرآن، ألا وهو هداية الناس إلى الله عز وجل واستنقاذهم من طريق الشيطان.

كما إن القرآن...منهج عمل، فلابد للإنسان المسلم من كثرة قراءته ودوام التفكر في الآيات حتى يصل إلى المستويات التي يريدها منه الله تعالى، ولابد أن تأخذ آيات القرآن وقتها الكافي مع القلب لتستقر الأحوال التي تثمرها فيه، فتنتج هذه الأحوال عبادات قلبية ستدفع صاحبها للقيام بالأعمال الصالحة التي تعبر عنها.

وهذا ما كان يفعله الصحابة (رضوان الله عليهم) حين كانوا يأخذون عشر آيات فقط من النبي (صلى الله عليه وسلم) فيعيشون معها بكل جوارحهم فتحدث لهم أبلغ الأثر من تغيير في عقولهم، وتعبيد قلوبهم لله (عز وجل)، وتدفعهم لسرعة الاستجابة والمبادرة للقيام بأي عمل صالح يُعبر عن عبوديتهم التامة لربهم.. ثم ينتقلون بعد ذلك إلى غيرها.

من أجل ذلك كانوا يظلون فترة طويلة في حفظ السورة من القرآن، فلقد أتم سيدنا عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) حفظ سورة البقرة في اثني عشر عاماً، أما ابنه عبد الله فقد أتمها في ثماني سنين.

وكان (صلى الله عليه وسلم) يحذّر أصحابه من الاهتمام بشكل الأداء فقط دون المعنى، مؤكداً لأصحابه على أن المعنى هو المقصود من القراءة، وأن القارئ لابد أن يفقه ما يقول، لإدراكه قيمة القرآن العظمى وأنه منهاج حياة ومصدر سعادة للفرد في الدنيا والآخرة، لذلك كان حريصاً على أن يتعامل الصحابة مع آيات القرآن على أنها رسائل جاءتهم من ربهم، تأخذ بأيديهم إلى الصراط المستقيم، وهذا لن يتحقق إلا إذا جعلوا القرآن أمامهم واتبعوا تعليماته.

ولا يخفى على أحد أن هناك بوناً شاسعاً بين تعاطي الصحابة مع القرآن الكريم وبين تعاطي المسلمون اليوم، فالمسلمين بعد القرون الأولى انصرف اهتمامهم بكتابهم إلى ناحية التلاوة، وضبط مخارج الحروف، وإتقان الغُنن والمدود وما إلى ذلك مما يتصل بلفظ القرآن والحفاظ على تواتره وقدموه على تدبر معانيه، كما إن الأمة الإسلامية فصلت بين التلاوة وبين التدبر، فأصبح المسلم اليوم يقرأ القرآن لمجرد البركة كما يقولون.

عقبات في الطريق

وندرك أن السير في طريق العودة للقرآن تعترضه عقبات عدة، ومنها:

·        الإهتمام الشكلي فقط، و قصر التعامل مع القرآن على ألفاظه وحروفه فقط.

·        الخوف من تدبر القرآن وتفهمه، والعمل بمقتضاه لاستشعار عدم الأهلية لذلك.

·      تصور البعض أن معنى التدبر: إعمال العقل في كل كلمة من كلماته والتدقيق الشديد فيها، والغوص في معانيها في حين إن التدبر هو المعنى الذي يخرج به قارئه مما يجعله في حالة من دوام التذكر.

·      البعض منا يظن أن الواجب عليه ختم القرآن في شهر مثلاً، وأنه لو تأخر عن ذلك فقد يقع في الإثم والحرج، نعم ينبغي علينا أن ننشغل بالقرآن، وألا يمر علينا يوم دون القراءة في المصحف، ولكن ليس معنى هذا أن من الواجب ختم القرآن في مدة محددة، فالصحابة مع شدة اعتنائهم بالقرآن وانشغالهم به إلا أنهم كانوا يتفاوتون في مدة ختمه، وعندما نعطي للقرآن المساحة الزمنية الكبيرة من يومنا سنتمكن -بعون الله- أن نختمه في أقل من شهر، ولكن دون أن يكون هناك سيف مسلط على رقابنا يدعونا للمسارعة في القرآن كي لا نتجاوز المدة التي حددناها في أذهاننا.

وتلك هي أبرز منطلقات حملتنا، ومنها ومن معانيها وضعنا الخطة العامة، والمشاريع المخصصة للتنفيذ ضمنها.

ثانياً: مشروع الحملة

لما كان واقع المسلمين مع القرآن ــ إلا القلة ــ موزعاً بين قارىء متقن للتلاوة دون الوقوف على معانيه، وآلاف اتخذوه مهجوراً، ومثلهم طال عليهم الأمد فقست قلوبهم.. كان التفكير بالعودة إلى القرآن الكريم شعاراً رئيساُ للنهوض والارتقاء، ومن هذه الحاجة الضرورية انبثقت فكرة حملة (بالقرآن أحيا).

والحملة باختصار: (انطلاقة جديدة للإهتداء بكتاب الله، ومحاولة لبث الروح والحياة في أنفسنا وحياتنا عبر حمل أنوار آياته العظيمة).

وهي بهذا المفهوم لها خصوصية، فهي موجهة لرواد المساجد، وللمصلين قبل غيرهم، لأنها تحاول تصحيح الفهم، وتعميق الإيمان الكامن في أنفسهم، وجعل أوقاتهم التي يقضونها في بيوت الله أنفع وأكثر تأثيراً.

وللحملة مدىً زماني ومكاني، فالأول سيكون لأربعة أشهر ممتدة من 1/6 ــ 1/10/2012، وهي فترة العطلة الصيفية المرتبطة بالدورات القرآنية التي سيتزامن معها هذا العام قدوم شهر رمضان المبارك، إذ سيكون العمل هذا العام له طابعه الخاص لاسيما وإن الأمرين مرتبطان بالقرآن الكريم.

أما المدى المكاني فهي بيوت الله المنتشرة عبر الآفاق، ومادتها المربون والدعاة القرآنيين، فهي ليست تعليق نشرات وأعلام وإدارة احتفالات فحسب مع الإقرار بدورها المهم، ولكنها غرس لمفاهيم ومعاني عظيمة في النفوس.

أهداف الحملة

تهدف حملة بالقرآن نحيا إلى تحقيق عدة أهداف، ومنها:

1-  إعادة المسلمين إلى القرآن كمنطلق وموجّه رئيس في إصلاحهم وإصلاح غيرهم، وتدريبهم على التعامل المباشر والمستمر بالقرآن والتدبر والتأثر فيه.

2- تعظيم كتاب الله وشهر رمضان وإرجاع دورهما المحوري في الدعوة إلى الله عز وجل.

3- استثمار الحملة في إعادة السنن الدعوية الغائبة (ليالي القيام، الإفطار الجماعي، الدورات، المحاضرات، مسابقات المساجد...).

وهي من أجل تحقيق وتنفيذ ذلك تعمد إلى تنفيذ مجموعة من الأنشطة التي تدور في مجملها على مشروع القرآن.

 محاور العمل

ستعتمد الحملة على مجموعة من المحاور لتحقيق أغراضها، ومنها

الوسائل التربوية: وتشمل السفرات، والمخيمات، والمحاضرات، والمجالس القرآنية.

والمؤسسات التي تعاهدت على تنفيذ مشروع بالقرآن نحيا خصصت ضمن خطتها تنفيذ هذه المفردات لتحقيق أهدافها، فرابطة طلبة العلوم الشرعية عكفت على إعداد سلسلة من المحاضرات الخاصة حول كيفية التعامل مع القرآن والتأكيد على أنه سر نهضة الأمة، وأن العودة إلى القرآن هو الطريق الوحيد لإحياء حياة الفرد والأسرة والمجتمع ومن ثم الأمة كلها، وسيلقي هذه المحاضرات أعضاء في الرابطة وعدد من المتعاونين معها من المشايخ والأئمة والخطباء.

وسوف لن تقتصر المحاضرات على بغداد وإنما مختلف المحافظات التي للرابطة فروع فيها، كما ستتم استضافة عدد من الأساتذة المتخصصين في فهم القرآن داخل الكليات الإسلامية حول الموضوع نفسه، وستتم كتابة المقالات الدعوية الخاصة بالحملة والمشروع.

وعلى الصعيد ذاته سينتقل مجلس علماء العراق من مرحلة  تعزيز القناعات التي يقوم بها اليوم ويبدأ سلسلة نشاطات مهمة منها عقد اللقاءات مع فروع المجلس في بغداد والمحافظات للحديث حول أهداف الحملة والنشاطات التي تتضمنها.

كما خصصت خطب الجمعة من اجل ترسيخ محور ( العيش مع القرآن ) وفق المعاني العظيمة التي حملها، وفي ذلك تحقيق لهدف ( إحياء الإيمان ).

وقد خصصت إدارة الحملة طموحاً في هذا المحور أن تصل إلى:

 50 محاضرة أسبوعية.

100 جلسة قرآنية أسبوعية.

150 كتيبة قرآنية.

50 سفرة دعوية.

5 مخيمات دعوية.

المسجد: وهو منطلق هذه الحملة وحامل رايتها، ويضم المنهاج الخاص به إقامة المحاضرات، وعقد الجلسات القرآنية، والمسابقات.

وفي هذا الإطار سيكون إقامة الدورات القرآنية الصيفية له حيزاً مهماً ضمن مفردات الحملة، وفي ذلك ركز ديوان الوقف السني على دعم تلك الدورات وتزويدها بكافة الاحتياجات المطلوبة مادياً ومعنوياً، كما قام مجلس علماء العراق باللقاء مع عشرات الأئمة والخطباء ضمن مشروع إعداد الرموز القرآنية والمربين والمدرسين في هذه الدورات، والهدف أن يحتفي (150) مسجد موزعة على (13) محافظة بالحملة وتشارك فيها.

كما وخصص جانباً من الحملة لإقامة المسابقات القرآنية، والطموح: ضمان وجود  (10000) مشترك بالمسابقات القرآنية ومستوعب للدروس والمعاني التي تحملها الأسئلة.

المطبوعات: وتضم الكتب والمطويات والكارتات والإمساكيات والبوسترات ونشرات المساجد فضلاً عن منهج الدورات الصيفية.

وقد قام ديوان الوقف السني وبالتعاون مع مؤسسة الرائد بالشروع في تنفيذ خطة لطبع عشرات  الآلاف من تلك المطبوعات المختلفة الأنواع املاً في الوصول إلى السقف الأعلى للطموح  وهو(10000000) مطبوع مختلف الأشكال تدعو لأهداف المشروع وترسخه في النفوس والعقول.

الإعلانات والمستلزمات: مثل الأعلام والنشرات والفلكسات، فضلاً عن هدايا الدورات والوسائل التعليمية المختلفة، وطموحنا أن نصل إلى (25000) ملصق إعلاني تعلق في شوارع محافظاتنا العزيزة.

القنوات والإذاعات: كالفواصل والإعلانات والبرامج والأناشيد، فضلاً عن التنسيق مع القنوات الأخرى وتغطية الأنشطة المركزية.

وفي ذلك وضعت إذاعة دار السلام وقناة بغداد الفضائية خطة برامجية احتفاءً بالحملة وبالدورات القرانية وشهر رمضان المبارك، ومنها الإعداد لبرامج خاصة بالقرآن الكريم، مثل: (تفسير القرآن ــ في ظلال الآية ــ حكم في آية) وبث برامج خاصة للفتيان بمناسبة الدورات الصيفية (أحباب الرحمن )، فضلاً فواصل ومسامع إذاعية، وخطة كاملة بشهر رمضان شهر القرآن.

التدريب: لمعلمي الدورات القرآنية لإنتاج رموز مؤثرة تتولى عملية نشر المشروع إلى أكبر عدد ممكن يصل بحسب الطموح إلى إعداد (1000) أستاذ للدورات.

الاحتفالات: وتشمل احتفالات تخرج الأطفال من الدورات واحتفالات ذكرى بدر والفتح وليلة القدر والعيد.

الانترنت والموبايل: كإنتاج وتسويق المقاطع الفديوية والفلاشات، فضلاً عن المواقع والمنتديات ورسائل SMS، مع إيجاد صفحات تفاعلية خاصة بالحملة لنقل نشاطاتها وتسويق أفكارها.

والطموح هو وجود (10000) مشترك في صفحات النت الخاصة بالحملة، وإرسال (100000) رسالة قصيرة عن الحملة والمعاني التي تتضمنها.

المناشط الإغاثية والمجتمعية: وتشمل كسوة الأيتام وسلال رمضان والافطار الجماعي وزكاة الفطر، فضلاً عن المسابقات الرياضية المسائية والنهارية الصيفية.

وتلك لا تحدها حدود، والجمعيات الخيرية ستكون السباقة لمد يد الخير في شهر رمضان، تحت أنوار آيات كتاب الله البينات.

وغير ذلك الكثير من الفعاليات، والأنشطة التي لا يمكن الإحاطة بها جميعها.

ثالثاً: جيل قرآني عراقي جديد

تميزت العطلة الصيفية ومنذ سنوات عدة في العراق بإقامة الدورات القرآنية التي غدت صفة ملازمة لها، حتى بات الأطفال على اختلاف أعمارهم ينتظرونها كي يلتقوا بكتاب الله، يحفظون آياته، ويفهمون معانيه..

ولما كانت السنوات الماضية قد تركت آثارها السلبية على تلك الدورات من خلال ضغف الإقبال ومستوى المادة المقدمة للطلبة فيها، فقد رفعت حملة بالقران نحيا شعار وهدف العمل على انتاج جيل قرآني عراقي جديد يحفظ القرآن في صدره، ويقتبس من أنواره، ويحمل للناس كلهم أشعة الهداية كي تحيا الأمة من جديد.

وتحقيق تلك الأهداف جميعها سيكون عبر تنفيذ مشروع إعادة تأهيل معلمي الدورات القرآنية الصيفية، والذي يسعى لتحقيق:

1. إعداد جيل من المعلمين المؤمنين بأثر الدورات الصيفية.

2. تبنى دور القرآن في بناء الإيمان والسلوك والتصورات.

3. أن يتمكن معلمو الدورات  من أساليب التعليم الناشط وإدارة الحلقات القرآنية.

شبهات وردود

وتبعاً لتأثير الأوضاع التي مر بها العراق خلال السنوات الماضية، فهناك البعض ممن يحتل اليأس قلبه، ولا نلمس باندفاعه نحو المساهمة في تلك الدورات معتقداً بانتفاء أهميتها لأسباب عدة.

وفي استطلاع سريع للآراء، وقفنا على بعض من الأسباب التي تأخذ جزءاً من تفكير بعضهم، فـيحدثنا (سالم أحمد / طالب جامعي) قائلاً: أن تلك الدورات القرآنية الصيفية لا فائدة ولا جدوى منها، كونها تسير دون هدف.

إلاّ أننا نجد -من دون شك- أن تلك الدورات وخلال العقدين الأخيرين خرجت العشرات من النماذج الإيجابية المؤثرة التي تركت بصمتها على المجتمع وهي واحدة من نتاج الدورات القرآنية الصيفية التي لا يمكن الاستهانة بها أو التقليل من أهميتها.

وفي جانب آخر يعتقد (علي أنور / كاسب) أن "الطلبة في الدورات يأتون لأجل الهدية فقط دون أن يلقوا بالاً لمعاني الآيات الكريمات أو مقاصدها".

وهذا القول على الرغم من وجاهته الظاهرية -ليس دقيقاً- ويغفل تركيبة الطفل وطبيعته، فمن الطبيعي أن تجذبه هذه الوسائل لأنه طفل، كما إننا نجلب لأبنائنا الهدايا إذا أعجبنا منهم تصرف، أليس مجيئه للمسجد أمر يستحق عليه هدية؟ والتشجيع والتحفيز هما أساس من أسس التعليم الناجح؟

ثم ألم يرعَ الرسول (صلى الله عليه وسلم) قلوب المؤلفة قلوبهم بالهدايا؟ وألم يعد الرسول سراقة بهدية، أليس هذا من باب مخاطبة كل إنسان بقيمه؟ أليس للطفل قيم معينة نحتاج أن نخاطبه بها ومنها الهدايا التي يغدو طلبها فطرة، مثلما نأتي للمسجد لننال (27) درجة ضعفاً على آجر الصلاة في المنزل.

ويتساءل عضو رابطة طلبة العلوم الشرعية الدكتور أحمد الراوي عن قول بعضهم أنه "مع نهاية  الدورات تنتهي علاقة الطالب بالمسجد؟"، وأنه "لا قيمة لـ(24) ساعة أمام سنة كاملة"، قائلاً:

"من يحدد نهاية الدورات الطالب أم المعلم؟ من يحدد نجاح الدورة في جذب الطلبة الطالب أم المعلم؟ أليست هناك دورات استمر اللقاء بعدها لسنوات؟ أليس هناك دورات تبدأ قبل أن تنتهي؟".

من هنا يرى الراوي "أن المعلم هو الأول في هذه المعادلة، وهو العامل المؤثر بحسب القيم التي يزرعها والأهداف التي يحققها".

ويتابع "نحن نتفق أن (24) ساعة ربما وقت قصير نسبياً ولكن بمقدورنا أن نجعلها ساعات مميزة بالأنشطة والحوافز والألعاب والمسابقات، فبدلاً من الاستسلام للواقع علينا أن نفكر: كيف نرتقي بلهونا، ونحقق تواصل العقل والمشاعر والعواطف"، مؤكداً "أن قيمة الأوقات بما تتضمنها وليس بحجمها، فرب موقف صغير يغير إنساناً بالكامل؟ ألم يتعلم زيد بن ثابت لغة أخرى في (16) يوماً؟! فالنجاح يقاس بالبوصلة لا بالساعة؟".

 

وصايا.. كي نحيا 

خطوط عامة..نضعها كي (تحيا وأحيا ويحيا)، فحاول قراءتها وترديدها في نفسك، واجعلها مشروعاً للقابل من أيامك:

1- قراءة كتب د. مجدي الهلالي (العودة إلى القرآن، انه القرآن، تحقيق الوصال بين القلب والقران، مجالس القرآن).

2- قراءة ختمة واحدة - على الأقل - بتدبر وتفكر، مطبقاً فيها ما قرأته.

3- الشروع بحفظ جديد أو مراجعة الحفظ السابق.

4- التفرغ لتدارس القرآن منفرداً أو مع آخرين في مسجد المنطقة اسبوعياً.

5- حث الأهل والأصدقاء على قراءة القران وتدبره.

6- ركعتي قيام - كحد أدنى - أسبوعياً قبل الفجر.

7- المشاركة في كل نشاطات الحملة المركزية إن أمكن.

8- المشاركة في الدورات الصيفية وكلّ حسب مقدرته.

9- الدعاء للعاملين في المشروع بأن يوفقهم الله في عملهم.

10- محاولة التقليل من الانشغالات العامة والخاصة، وتفريغ اكبر وقت ممكن للنشاطات التعبدية من تلاوة قرآن وذكر ودعوة وريادة مساجد، ولاسيما في رمضان.

11- أن تكون لك بعض الركعات في كل ليلة من رمضان، وخاصة في العشر الأواخر.

12- تخصيص وقت يومي للدعاء لنفسك ولإخوانك ولعموم المسلمين

اضف تعليقك
لا توجد اضافات
جميع الحقول مطلوبة والايميل يظهر للادارة فقط
(E-mail)

الرجاء كتابة الحروف التي في الصورة .

 

واقرأ ايضاً