الأوقاف الإسلامية في العراق ... فوق لهيب السياسة
اخبار
الأوقاف الإسلامية في العراق ... فوق لهيب السياسة
اضيف بتاريخ : 10/06/2012

أوقاف فوق لهيب السياسة

الكاتب : عبد الملك محمود


"إنه فصل جديد من التغيير الديموغرافي تجري حبكاته في مختلف محافظات البلاد بعد التغيير الذي حصل خلال العنف الطائفي في السنوات (2006 - 2009)، تغيير أدواته هذه المرة هو الأوقاف التابعة للوقف السني يتم تحويلها للوقف الشيعي"، هذا مخلص الكلام الذي عبر عنه احد مشايخ كركوك بعد تحويل ملكية عدد من الأوقاف السنية للوقف الشيعي في كركوك وعدد غير قليل من المدن العراقيّة.
 

سياسة الأمر الواقع

صعّـد التوتر الأخير في كركوك بين الوقفين السني والشيعي من لهجة الخطاب والمواقف بين الطرفين، وذلك عقب ضم الأخير ملكية (5000 دونم) من مزارات وأراضي وعقارات ومحلات وعمارات سكنية تابعة الوقف السني بالمحافظة.

وأوضح مدير الوقف السني في كركوك أزاد خورشيد "أن وفداً برئاسة نائب مدير الوقف الشيعي سامي المسعودي قدم في 23 نيسان المنصرم إلى كركوك مع قوة تسانده وحول ملكية مواقع دينية وعقارات تقدر بنحو خمسة آلاف دونم إلى ملكية الوقف الشيعي".

وأضاف خورشيد أن "الوفد جاء إلى كركوك بدواع فك وعزل ارتباط الأماكن الدينية والمراقد والمزارات، وتحويل مراقد يديرها الوقف السني من مئات السنين كمقام زين العابدين ومرقدي الهادي بن موسى الكاظم وعبد الله بن جابر الأنصاري بقضاء داقوق ومقامي علي والرضا في قصبة بشير في ناحية تازة ومقبرة سلطان ساقي بمنطقة تسعين ومقبرة التل الاثري ومقبرة خضر إلياس ومقام القاسم في مركز مدينة كركوك ومرقد الحسن في ناحية ليلان".

خورشيد أكد أن "الأمر حدث دون استشارة إدارة كركوك أوالرجوع إلى الوقف السني صاحب الشأن على الرغم من وجود لجنة مشرفة على فك وعزل تقوم بهذا المهمة، وصدور أمر من دائرة التسجيل العقاري بوزارة العدل بشأن الموضوع".

من جهته، بيّن الوقف السني أنه يمتلك الأوراق الثبوتية التي "تؤكد عائدية الأملاك التي وضع الوقف الشيعي اليد عليها"، وأن بإمكانه "عرضها على اللجان القانونية لتأخذ مسارها الطبيعي".

وقال الديوان في بيان له إن "الوقف يرفض انتهاج سياسية الأمر الواقع التي فرضتها حالة الغياب لمكون في الحياة السياسية، والتي استثمرت بشكل غيب مكوناً اساسياً بإصدار قانون رقم 19 لعام 2005"، موضحاً أن "هذا القانون لن يؤدي بدوره إلى حل القضايا بقدر ما يزيدها تعقيدا".

الوقف الشيعي من جهته نفى لاحقا ما أورده بيان الوقف السني، وأكد أن الممتلكات التي حولت كانت باسم وزارة الاوقاف المنحلة، وليست باسم ديوان الوقف السني، كما إن عملية التحويل تمت وفق الإجراءات الأصولية.



ليس الأول من نوعه

رئاسة ديوان الوقف السني أصدرت عقب الأحداث بياناً أوضحت فيه أن "هذا الإجراء يهدف إلى تغيير ديموغرافية محافظة كركوك"، وأشار البيان إلى أن "قيام هذه المجموعة وبنفس الأسلوب باغتصاب عدد كبير من الأماكن الدينية في بغداد وديالى والموصل وغيرها من محافظات البلاد".

وأضاف البيان: "لم يكن التوتر الأخير الذي حصل في كركوك بين الوقفين السني والشيعي هو الأول من نوعه على مستوى البلاد، بل سبقته الكثير من الأحداث المشابهة، فبعد أن تم تحويل مزارات سامراء  مرقدي العسكريين  ومرقد سلمان الفارسي في سلمان باك إلى الوقف الشيعي عقب أحداث الطائفية سنة 2006، بعد أن كانت هذه المراقد بإدارة ورعاية الأوقاف السنية منذ زمن العثمانيين، وليس كما يقول الوقف الشيعي منذ زمن النظام السابق".

مساجد بالتناصف

وفي وقت سابق أثيرت قضية المساجد الرئاسية بالتزامن مع إثارة موضوع ضم الأوقاف من جهة إلى أخرى، فقد كشف ديوان الوقف السني في العراق عن صدور كتاب من الأمانة العامة لمجلس الوزراء يتضمن (إحالة المساجد الرئاسية) التي تعود ملكيتها لوزارة الأوقاف سابقاً في محافظات بغداد والأنبار وصلاح الدين والموصل إلى لجنة الفك والعزل لحسم عائديتها.

وتضم لجنة الفك والعزل ممثلين من ديواني الوقفين السني والشيعي ويرأسها قاضٍ.

ديوان الوقف الشيعي الذي يرأسه صالح الحيدري يرى أن المساجد الرئاسية في جميع المحافظات تابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية سابقاً، وهناك اتفاق يقضي بمناصفة الوقفين السني والشيعي بممتلكات وعائدية وزارة الأوقاف، الأمر الذي نفاه الوقف السني.

علماء الأنبار من جهتهم رفضوا القرار معتبرين أنه كارثة بحق أهالي تلك المحافظات، وذكر بيان صدر عن علماء الأنبار: "إن في هذه المرحلة العصيبة التي يمر بها بلدنا وهو في مرحلة لا يحسد عليها من مصائب و مصاعب تتوالى علينا، تظهر لنا كارثة جديدة قد ينتج عنها ما لا يحمد عقباه"، بحسب تعبير البيان.

وطالب علماء الأنبار مجلس النواب العراقي ومجلس محافظة الأنبار و الجهات المسؤولة بإلغاء هذه القرارات الجائرة كافة، وترك الأوقاف لأهلها للحفاظ على اللحمة الوطنية لأبناء العراق، يذكر أن الوقف الشيعي يطالب باستمرار بأن يتم تقسيم الأوقاف في العراق مناصفة بين الوقفين، الاّ أن كل الدلائل القانونية والتاريخية تؤيد بقوة حق الوقف السُنّي بأكثر من 95% من الأوقاف الإسلامية في العراق.

أصوات السياسة

ولم يتوقف الأمر عند الحكومة المركزية بالمطالبة بضم أوقاف معينة في المحافظات الشمالية والمنطقة الغربية، بل وصل الأمر أن يعلن محافظ بغداد صلاح عبد الرزاق القيادي البارز في ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه نوري المالكي رئيس الحكومة العراقية بضم صوته لهذه الحملة، وذلك بان أعلن أن حكومته جادة بإعادة بناء أكثر من خمسين مرقداً ومزاراً شيعياً في محافظات صلاح الدين وديالى خلال الفترة القادمة.

تصريحات عبد الرزاق هذه جاءت لدى افتتاحه معرض المزارات المقدسة في المركز الثقافي البغدادي بشارع المتنبي، وحضرته وسائل الإعلام والتي أعلن فيها أن محافظة بغداد وبالتعاون مع الأمانة العامة للمزارات المقدسة ستقوم بالعناية بهذه المراقد الدينية والمزارات.

قانون مجحف


الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي ورئيس مجلس النواب السابق إياد السامرائي وعضو تحالف الوسط وصف قانون إدارة العتبات المقدسة رقم 19 لعام 2009 بكونه "مجحفاً" بحق المكون السني وحقوقه الوقفية، فيما اتهم الوقف الشيعي في كركوك بــ"ممارسة الطائفية"، أما النائب عن تحالف الوسط وليد المحمدي فأكد أن "نقل ملكية الأوقاف السنية إلى الوقف الشيعي غير معتدٍ بها، لأنها لم تستوف الشروط القانونية "، وبحسب المحمدي "محذراً من الإنجرار وراء هكذا أفعال لأنها ستخلق فتنة عظيمة ويكون الكل فيها خاسراً".

-----------------------------------------------------------ا

الناطق باسم الوقف السني فارس المهداوي لـ"مجلة الرائد":

ما تمر به البلاد من أزمات سياسية انعكست على مسألة الأوقاف

في محاولة لمعرفة خلفيات العلاقة بين الوقفين السني والشيعي ومجريات الأحداث الأخيرة حول ضم بعض الأوقاف من قبل الوقف الشيعي، كان لمجلة "الرائد" هذا الحوار مع الناطق الإعلامي باسم ديوان الوقف السني السيد فارس المهداوي، بعد أن تعذر علينا محاورة رئيس الوقف السني الشيخ أحمد عبد الغفور السامرائي لسفره .

الرائد:عقب ما حصل من أحداث في كركوك حول تحويل أوقافها للوقف الشيعي، أعلنتم في بيان لكم أن هناك إجراءات مماثلة حصلت في محافظات أخرى، هل من الممكن إيضاح ما جاء في إعلانكم؟

المهداوي: حصلت حالات مماثلة في محافظات ديالى وبغداد، تم التجاوز فيها على أوقاف وأماكن ومزارات بحجة أن هذه تعود إلى مدرسة آل البيت، ونقول حتى وإن كانت هذه تعود إلى مدرسة آل البيت، فنحن نعتبر آل البيت هم أئمتنا الأطهار، وهؤلاء الأئمة ليسوا مختصين بفئة معينة من الناس أو المجتمع، بل هم فئة المسلمين جميعاً وليسوا أئمة الشيعة فقط بل السنة والشيعة معاً.

وهذه الأوقاف التي تم التجاوز عليها تابعة للوقف السني منذ أجيال، وسمعنا أنه في بغداد هناك بعض الأماكن التاريخية التابعة للوقف السني أراد الوقف إعمارها، لكن الإخوة في الوقف الشيعي يعتزمون القيام بهذا الأمر وهذا غير قانوني ومرفوض.



الرائد: ماذا كان رد الجهات الرسمية حول احتجاجكم على ما حصل في كركوك؟

المهداوي: لم نتسلّم أي رد من أي جهة حتى الآن، وكما تعرفون فإن مجلس الوزراء قرّر تشكيل لجان فك وعزل لدراسة هذه الأشياء المختلف عليها بين الديوانين، وتضم أشخاصاً من كلا الطرفين، وتأخذ بنظر الاعتبار عائدية هذه الأماكن وتاريخها ومرجعيتها، وبعض الأماكن لحد الآن لم يتخذ قرار بحقها من قبل هذه اللجان.

لقد فاتحنا مجلس الوزراء وسنفاتح اللجنة الوقفية في البرلمان العراقي ووزارة العدل من أجل إبطال بعض الإجراءات الأخيرة في دوائر التسجيل العقاري التي نعتبرها باطلة وغير شرعية وغير قانونية، والأمر وصل إلى دعاوى رسمية الآن في المحاكم العراقية لأجل إبطال هذه الإجراءات.

الرائد:هل تتوقعون نتائج ايجابية بعد أن قررتم اللجوء للقضاء العراقي لحل هذه الإشكالات؟

المهداوي: بالأخير يجب أن نحتكم إلى المنطق التاريخي والعقلاني، فهذه الأماكن معروف عائديتها وتاريخها، فلماذا نأتي في ظروف غير مؤاتية وغير طبيعية ونجري تغييرات عليها ونثير حفيظة الآخرين من العلماء والسكان المحليين، فالبلد بحاجة إلى التعمق بدراسة تخلفنا وتأخرنا، وليس إثارة هذه المواضيع، ولماذا نتنازع على مواضيع كهذه لم يكن متنازعاً عليها أصلاً؟

الرائد:بعضهم وصف أن فتح هذه المواضيع هي محاولة للتغيير الديمغرافي؟

المهداوي: لن يستطيع أحد أن يغير منطقة معروف تاريخها، فلو فرضنا أنه في القادم من الأيام جاء على رأس الحكم شخص من الطرف الآخر، فهل سيعمد إلى إجراء هذا التغيير؟ أعتقد أن القيام بشيء كهذا هي عملية غير منطقية وغير عقلانية وغير مجدية وغير نافعة، فنحن بلد واحد ودين واحد.

فهل من الممكن أن نجعل حُماة ورعاة الضريحين في سامراء كلهم شيعة؟ وقد نبهنا المسؤولين والأهالي في سامراء مثلاً على هذا الأمر، حتى إن الأهالي رفضوا أن يساوموا على قطعة متر واحد من أرضهم، لأنهم يعرفون أن المسالة خطيرة، وقد صدر قرار من مجلس الوزراء بأن البيع يجب أن لا يكون قسرياً، وعلى المتضرر من حقه أن يطالب باستعادة ما باعه قسرياً، أما بسبب الظرف السياسي الذي يمر به البلد فاعتقدت هذه الجهة أو تلك بأنها يجب أن تدير هذه المراقد أو الأوقاف، فأعتقد أننا تجاوزنا هذه الظرف السياسي، فالتغيير الديمغرافي عملية باطلة ومرفوض.

الرائد:المراقد في سامراء الآن تابعة للوقف الشيعي، فهل ستبقى كذلك؟

المهداوي: بسبب ما جرى في الماضي حصل هذا الأمر، أما بعد أن يستقر البلد نأمل أن يعود كل شيء الى وضعه السابق.

الرائد:ما مدى ترابط التوتر السياسي في البلاد مع توترات الأوقاف؟

المهداوي: بالتأكيد ما تمر به البلاد من أزمات سياسية جعلت بعضهم قرارات وتصرفات كهذه، ظناً منهم أنه يوفر حماية أو أمن لهذه الأوقاف أو هو سيكون الراعي الأمثل لأماكن كهذه.

الرائد:ما صورة الجدل حول تقاسم القصور الرئاسية خصوصا في المناطق السنية؟

المهداوي: القصور الرئاسية أمر آخر، فهذه المساجد بنيت على أراضٍ تابعة للمحافظة المعنية ومن المال العام، ونرى أن هذه المساجد تبقى حيث هي الآن أي قبل أي قرار، ومع ذلك الموضوع لم يحسم، وقابل للنقاش وللتفاوض، وأي تقاسم لن يحقق منافع مادية للطرف الآخر، وموضوع هذه المساجد يكون نزاعها الإداري بيد مجلس المحافظة المعنية باعتباره مسؤولاً عن أرضها، على أن الطرف الآخر يحتكم بأنها بنيت من المال العام في حديثه عن هذا الموضوع، وبالتالي الأمر عائد لمجلس المحافظة الذي يعرف خبايا الأمر ويقرر ما يناسبه.

الرائد:هل حاول الوقف السني المطالبة بتعديل القانون رقم 19 المشرع من قبل مجلس النواب سنة 2005، كون التمثيل السني غائباً بالمجلس وقت التشريع؟

المهداوي:هناك تحركات من الوقف السني لأجل هذا الأمر، ومن خلال رئيس الوقف السني الشيخ احمد عبد الغفور السامرائي طلب هذا الأمر مرة او مرتين من رئيس الجمهورية، وبشكل شخصي لكن الرد هو بصيغة حكومية بالإشارة الى الجهات المعنية لمعالجة الأمر بصورة هادئة، فالنقطة الأساس في هذا المطلب أن هذا القانون شرع في وقت كان التمثيل السني ضعيفاً، والديوان طالب عبر رئيسه بضرورة إعادة النظر بهذا القانون بصورة بعيدة عن التشنج، ورئيس الديوان يعمل جاهداً لإعادة الوضع في سامراء لوضعه السابق الأصلي.

----------------------------------------------------------------ا

الحيدري: نرفض تعديل القانون رقم 19 لسنة 2005 والمراقد يجب أن تدار من الوقف الشيعي لمجلة الرائد

الرائد: الأوساط السنية أعلنت أن ماتم ضمه من أوقاف للطرف الاخر قد استند على قانون 2005 في وقت غياب المكون السني، ماذا تعلقون ؟

الحيدري: إن الحديث عن عدم وجود مكون سني نيابي في العام 2005 كلام غير صحيح، والعتبات المقدسة يجب أن تدار من قبل الشيعة، والقانون ليس فيه أي شيء ضد السنة، الاّ إذا كان الهدف سياسياً من هذا الأمر، والسياسي يريد أن يثبت موقعه.

الرائد: هل انتم مستعدون لمناقشة تعديل هذا القانون في مجلس النواب؟

الحيدري: على أي شيء نعدله، وأي فقرة نعدلها، وهذا حديث السياسة .

الرائد: لكن العتبات في سامراء كانت تاريخياً تدار من قبل السنة ...

الحيدري مقاطعاً: العتبات جميعها كانت تدار من قبل السنة، والقانون واضح ويقول إن جميع العتبات يجب تدار من الوقف الشيعي، ولا أعتقد أن هناك خللاً ....

الرائد: لكن ما الضير ان بقيت تدار هذه الاوقاف من قبل السنة ؟

الحيدري: عندما يأتي شخص مخلص لهذه العتبات، فنحن لا ضير عندنا

الرائد: إذاً لا يوجد هناك مخلص من السنة لهذه العتبات لإدارتها ؟

الحيدري: ما نقصده ليس هناك ادارة للعتبة، فقد كانت هناك إدارة فنية .

الرائد: هل أنتم راضون عن الطريقة التي حصلت في كركوك بقيام نائبكم بالذهاب بقوة عسكرية لأجل تحويل بعض الأوقاف؟

الحيدري: اذا كان الأمر بهذه الصورة فنحن لا نرضى عنها، ولكن الصورة ليست كذلك، فالوفد وصل الى كركوك ووصلت إخبارية للجهات الأمنية بالمحافظة، وهي التي وفرت لهم الحماية.

الرائد: لماذا لم تخاطبوا الجانب السني بصورة رسمية بدلاً من إجراءات كهذه ؟

الحيدري: الأمر متعلق بقانون، وليس بالوقف السني، فنحن لم نأخذ منهم سنتميتر واحداً.

الرائد: هل هناك مزيد من الإجراءات ستتخذ من قبل الوقف الشيعي بضم ماتبقي من أوقاف تعتقدون أنها تابعة لكم ؟

الحيدري: ليس هناك شيء تابع للوقف السني نسعى لضمه، بل نحن نسعى للأوقاف التي كانت تابعة لوزارة الأوقاف، وتحديد إلى من يجب أن تعود .

الرائد: وموضوع اقتسام المساجد الرئاسية.. كيف تتعاملون معه؟

الحيدري: نحن لا نعرف مساجد رئاسية أو غير رئاسية، بل نتحدث عن مساجد بنيت بالمال العام، وهذا نعتبر نصفه للسنة ونصفه للشيعة .

الرائد: والمساجد الرئاسية في المناطق السنية البحتة هل ستقتسمونها أيضا؟

الحيدري: نعتبر الأمر مبارك عليهم، والمساجد في المناطق السنية لن نتناولها الآن، لكن ستكون بالحسبان وفي عملية الحساب بالاقتسام.



ختام المقام ...

هكذا بدا ملف الأوقاف وحسم عائديته، تارة بأنه نابع من حق تاريخي كما يحتج بعضهم، وتارة ملف تحكمه تراكمات الماضي كما يشير الآخرون، إلاّ أن بعض المتابعين يشيرون إلى أن حسم الأمر مرهون بنزع فتيل الأزمات السياسية المتلاحقة بالبلاد ...تمهيدا لتصفية النيات، وتحديد التوجهات والتي يجب أن تعلوها الوطنية قبل الإقليمية .

كما لا بد للقائمين على البلد أن يسعوا جادين لتوطيد العلاقات بين أفراد الشعب، وأن يحرصوا على زيادة اللحمة فما عرف عن هذا الشعب إلاّ الوحدة والتلاحم.

اضف تعليقك
لا توجد اضافات
جميع الحقول مطلوبة والايميل يظهر للادارة فقط
(E-mail)

الرجاء كتابة الحروف التي في الصورة .

 

واقرأ ايضاً